مواضيع عشوائية

تأثيرات الحمل الحراري والرطوبة على التحميص ومخططات الأنظمة الكبيرة

 

تأثيرات الحمل الحراري والرطوبة على التحميص ومخططات الأنظمة الكبيرة

التحليل الفيزيائي المتعمق لتأثير الحرارة الخارجية على التحميص

عند الاعتماد على مخطط الشحن القياسي (الشكل 10.17)، نلاحظ ظاهرة حرارية هامة: إذا ثبتت درجة الحرارة الداخلية عند 24 درجة مئوية وارتفعت درجة الحرارة الخارجية من 21 درجة مئوية إلى 41 درجة مئوية، فإن تحميص الضاغط المستهدف يتقلص ويهبط بمعدل من 12.8 درجة مئوية ليصل إلى 0 درجة مئوية.

التفسير العملي: الارتفاع الحاد في الضغط الخارجي يدفع كميات كبيرة من السائل للمبخر فيقل التحميص. لذا، يعد عمل النظام عند تحميص مرتفع (بمعدل 12.8 درجة مئوية) في الطقس المعتدل (21 درجة مئوية) أمراً طبيعياً جداً، ويُحظر على الفني إضافة فريون في هذه الأجواء؛ لأنه لو أضاف مبرداً لخفض التحميص، فعند ارتفاع حرارة الطقس لاحقاً إلى 41 درجة مئوية سيمتلئ المبخر تماماً بالسائل ويفيض ليدخل إلى الضاغط فيصيبه بالتلف الميكانيكي الناتجة عن تدفق السائل (الضربة الهيدروليكية).

معالجة الرطوبة النسبية العالية (الحمل الكامن)

إذا كانت الرطوبة النسبية للهواء داخل المبنى مرتفعة جداً (تتجاوز 70%) أو جافة تماماً (تقل عن 20%)، يسقط اعتماد درجة الحرارة الجافة تماماً، ويُجبر الفني تقنياً على قياس واعتماد درجة الحرارة الرطبة لتعويض تأثير الحمل الحراري الكامن الناتج عن تكثيف بخار الماء على زعانف المبخر.

تأثير الحمل الحراري الداخلي

في حال ثبات درجة الحرارة الخارجية وارتفاع درجة الحرارة الداخلية (على سبيل المثال: من 24 درجة مئوية إلى 35 درجة مئوية عند حرارة خارجية تبلغ 35 درجة مئوية)، يرتفع التحميص الفعلي بشكل ملحوظ بفارق يتراوح من 3.3 درجة مئوية إلى 18.3 درجة مئوية.

والسبب في ذلك هو أن الحمل الحراري العالي على زعانف المبخر يؤدي إلى غليان وتبخر المبرد بسرعة فائقة وفي مسافة قصيرة جداً من بداية المبخر، مما يجعل بقية ملفات المبخر غير نشطة تبريدياً وتعمل فقط على تحميص الغاز. ورغم أن هذا يقلل كفاءة المنظومة، إلا أنه يحمي الضاغط من وصول السائل إليه.

مخططات شحن الأنظمة الكبيرة (الشكل 10.19)

يوضح الشكل مخطط شحن خاصاً بنظام تكييف بسعة 5 أطنان تبريدية يكون ملصقاً على بدنه الخارجي. ويعتمد هذا المخطط على ثلاثة متغيرات رئيسية وهي: درجة الحرارة الخارجية، وضغط السحب الفعلي، ودرجة حرارة خط السحب المستهدفة.

مثال تطبيقي على مبرد فريون-22:

  • المعطيات المقاسة: كانت درجة الحرارة الخارجية 24 درجة مئوية، وضغط السحب المقاس يساوي 60 رطل لكل بوصة مربعة.

  • القراءة المستهدفة: بالقراءة المباشرة من المخطط، نجد أن درجة حرارة خط السحب المطلوبة يجب أن تكون 4.4 درجة مئوية.

القرار الميداني الصحيح للفني بناءً على القراءة

  • الحالة الأولى: إذا قيست درجة حرارة الخط ووجدت 15.6 درجة مئوية (أي أعلى من المطلوب)، فهذا يعني أن النظام ناقص الشحنة ويجب إضافة مبرد فوراً.

  • الحالة الثانية: إذا قيست درجة حرارة الخط ووجدت 0 درجة مئوية (أي أقل من المطلوب)، فهذا يعني أن النظام مشحون بزيادة ويجب سحب واسترجاع المبرد الزائد.

وفي جميع الأحوال، يلتزم الفني بمدة الانتظار المقدرة من 15 إلى 20 دقيقة بعد أي تعديل للشحنة قبل إعادة الفحص للتأكد تماماً من استقرار الدائرة التبريدية.







تعليقات